تعد فرنسا دولة متشددة في رفض ظاهرة النقاب، فبعد أن طالب 60 نائباً من اليمين واليسار قبل شهرين بتشكيل لجنة تقصي معلومات حول المنقبات أعلنت وزارة الداخلية أن عددهن في كل فرنسا لا يتجاوز 367 امرأة، فيما أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن النقاب غير مرحّب به في فرنسا لأنه علامة على استعباد المرأة وخضوعها./nوتطال ظاهرة النقاب نساء من أصول فرنسية، منهن كريستيل التي ولدت ولدت من أبوين فرنسيين قبل 23 عاماً، ثم صار اسمها ثريا عندما ارتدت النقاب قبل 11 عاماً، أي قبل عام على زواجها من رجل جزائري أنجبت منه خمسة أولاد./nوهي تعمل مصففة نسائية للشعر في منزلها ولا يظهر وجهها ولا شعرها ولا يداها./nوتتحدث ثريا عن الأسباب التي دفعتها لارتداء النقاب: عندما كنت أضع فقط الحجاب كان الرجال يطاردونني عن قرب أو يصفرون لي من بعيد وأحياناً يحاولون الحديث معي في الشارع، فقررت وضع النقاب لأحمي نفسي، وإذا كانت فرنسا تحمي الحريات فليتركوني أمارس حريتي في اللباس./nوليست ثريا وحيدة في دفاعها عن النقاب، وتقول سائحة خليجية تعتمد الخطاب نفسه إثر أدائها الصلاة في مسجد باريس الكبير : ليس عندي انهزامية وأنا متمسكة ومفتخرة بديني، أمثل المرأة المتقيدة بدينها وأشجع جميع السياح على ارتداء النقاب والعباءة الساترة./nوتعكف حالياً لجنة من 32 نائباً على إعداد تقرير سيرفع إلى الحكومة حول مدى الحاجة لإصدار قانون يمنع ارتداء النقاب على غرار القانون الذي صدر عام 2004، ونص على حظر ارتداء الشعارات الدينية من قلنسوة أو صليب أو حجاب في المؤسسات الرسمية والمدارس./nلكن الجالية المسلمة في فرنسا غير مكترثة بالجدل الدائر حول النقاب الذي لا يحظى إلا بتأييد قلة قليلة جداً من المسلمين.