المعاناة في الأراضي الفلسطينية لم تقتصر على المواطن، وإنما طالت كل اشكال الحياة هناك. فحديقة الحيوانات في مدينة قلقيلية وهي الوحيدة في الأراضي الفلسطينية كانت لها حصة كبيرة من المعاناة بسبب الممارسات الإسرائيلية واستمرار الصراع بين الطرفين./n تعتبر حديقة الحيوانات في كل مدن العالم مقصدا للراحة والهدوء، ولكن حديقة الحيوانات في مدينة قلقيلية لها حكاية أخرى من المعاناة./nفبدءً بالثقوب التي خلفها الرصاص في المباني ومرورا بالحمير الوحشية التي ماتت اختناقا بالغاز المسيل للدموع، وانتهاء بالقرد والزرافة اللذان نفقا رعبا من صوت الرصاص الذي لم يهدأ طوال فترة الانتفاضة الفلسطينية الثانية./nكرس الطبيب البيطري سامي خضر حياته لتحسين الحديقة وكان دائما مهتما براحة وعناية الحيوانات وصغارها خصوصا في تلك الفترة العصيبة التي مرت. فمنع التجوال الذي كانت تفرضه السلطات الاسرائيلية على المدن جعل سامي ينزوي خوفا داخل بيته على تلك الحيوانات البريئة من ان تموت جوعا./nوخلال الخمس سنوات التي انقضت تعمل ادارة الحديقة على استيراد الحيوانات من مختلف انحاء العالم. وبعضها من المدن الاسرائيلية وهذا هو التعاون الوحيد بين الفلسطينيين والاسرائيليين.