أدت الحرب الدموية الدائرة في غزة إلى حراك دبلوماسي متزايد في مصر لاحتواء الأزمة. وما زالت المباردة المصرية تراوح مكانها بعد تحفظات من جانب حركة حماس وتباطؤ من الجانب الإسرائيلي في إعلان موقف واضح من هذه المبادرة./nوتشهد القاهرة نشاطا مكثفا في محاولة للحيلولة دون وقوع مزيد من الضحايا المدنيين فى قطاع غزة التي تقبع تحت لهيب الرصاص المسكوب منذ 27 من شهر ديسمبر الماضى./nمن جانبه دعا عباس من القاهرة لاعتماد حماية دولية للشعب الفلسطينى، في حين تتزايد الضغوط على الحكومة المصرية، عبر مطالبتها بفتح معبر رفح دون التقيد باتفاقية عام 2005./nويجري البحث عن كيفية تنفيذ المبادرة التى اطلقها الرئيس مبارك فى حضور الرئيس الفرنسى نيكولاى ساركوزى، التى تتضمن المطالبة بوقف مؤقت لاطلاق النار./nولم تغير مشاركة إسرائيل وحماس في حراك القاهرة من مواقف الطرفين، فقد إعلنت حماس المعنوي بأن قرار مجلس الأمن لا يعنيها، فيما تابعت إسرائيل عملياتها وتوسيعها في قطاع غزة. وكأن مجلس الأمن لم يصدر أي قرار بوقف النار. لكن الجديد هو الاعلان عن مشاركة امنية وسياسية تركية فى مفاوضات القاهرة. وربما سثير الحضور التركى المخاوف لدى البعض على أولوية الدور المصرى./nوقد برر أحد المحللين السياسيين ضرورة الدور التركي في هذه المسألة بقوله: \ القاهرة استعانت بالدور التركى لتخفيف الضغوط الامريكية فى المباحثات مع وفد حماس و الوفد الامنى \./nويبدو أن الاستعانة بالدور التركى بات ضرورة ملحة تفرضها حساسية القضايا التى تتم مناقشتها والتى تشدد عليها حماس و هى وقف العدوان و فتح المعابر و فك الحصار بالاضافة الى الانسحاب الاسرائيلي من الاراضى التى احتلت خلال عملية الرصاص المنسكب.